تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
14
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
المتقدمتين ، فما صنع بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته لا يخلو عن إجمال واضطراب حيث قال : لو شكّ في أنه هل شكّ شكَّا يوجب الاحتياط أم لا ؟ فإن كانت حالته الفعلية القطع بتمامية الصلاة فلا إشكال ، وإن رأى نفسه شاكَّا فقد يقال بعدم وجوب الاحتياط عليه ، لأصالة عدم تحقّق موجبه . ولا يعارضها أصالة عدم تحقّق الشكّ بعد الفراغ ، لأنّه لا يترتّب عليها إلَّا عدم كون الصلاة محكومة بالتمامية من حيث الشكّ بعد الفراغ ، ولا ينافي كونها محكومة بها من حيث آخر ، والمفروض تحقّق أصل الصلاة ، ولا نشكّ في صحتها إلَّا من جهة احتمال احتياجها إلى الاحتياط ، وقد فرضنا أنّ مقتضى الأصل عدم وجوبه ، وبعبارة أخرى نقص الصلاة من جهة الاحتياج إلى الاحتياط مأمون بالأصل ، ومن جهة أخرى غير محتمل . وفيه : أنّ الأصل المذكور لا يحرز تمامية الصلاة ولا قطع لنا بها واقعا ولا ظاهرا ، أمّا الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأنّ المحرز للبراءة أمّا الاحتياط لو كان شاكا في الأثناء ، وإمّا قاعدة الشكّ بعد الفراغ لو حدث شكَّه بعد الصلاة ، والمفروض أنّ كلَّا منهما على خلاف الأصل ، فلم يبق ما يكون حجّة للعبد على فرض نقص صلاته في الواقع ، مع اشتغال ذمّته بإتيان أربع ركعات ، فمقتضى الاحتياط الإتيان بصلاة الاحتياط . للقطع بفراغ الذمّة في مرحلة الظاهر فتدبر ( 1 ) ، انتهى . تتمة لو علم بعد الفراغ من الصلاة بأنّه طرأ له حالة تردّد بين الثلاث والأربع مثلا ، وأنه بنى على الأربع ، لكن شكّ في أنّه حصل له الظنّ بها وكان البناء على الأربع من
--> ( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 388 .